الاثنين، 12 أكتوبر 2015

مغمورات في التاريخ





• بصوت اسمهان انتشرت قصيدة {ليت للبراق عينا} في كل أرجاء العالم العربي

هي ليلى بنت لكيز بن مرّة بن أسد بن ربيعة من بني تغلب بن وائل احدى قبائل ربيعة بن نزار العربية. اشتُهرت في التراث العربي باسم «ليلى العفيفة».
كانت ليلى أملح بنات العرب في عصرها وأجملهن خصالا، آية في الجمال تامة الحسن كثيرة الأدب. شاع ذكرها عند العرب حتى أقاصي اليمن فتقدم لخطبتها كثيرون من سَراة العرب وكبرائهم، منهم عمرو بن دي صهبان من ابناء ملوك اليمن. رفضتهم جميعا لانها كانت تكره أن تخرج من قومها.
جرت حكايتها في العصر الجاهلي، وكانت قصتها نموذجا لاعتزاز العرب وفخرهم على الأقوام الاخرى، وانتصارهم على أعدائهم. وسارت تفاصيل حكايتها في أعماق التراث العربي لمضمون الحدث ولما تضمنته من أشعار جميلة وأبيات معبرة اطلقتها ليلى العفيفة أثناء الأحداث التي جرت لها.
ليلى وأسمهان
وقد اجتذبت قصة ليلى العفيفة وأشعارها خيال العديد من الفنانين الذين غنوا قصائدها ومنهم المطربة العربية اسمهان التي غنت «ليت للبراق عينا» عام 1938 ولحن الأغنية الفنان محمد القصبجي، وصورت ضمن فيلم «أميرة الشرق» وهو يحكي قصة ليلى العفيفة. غير ان اقتران الملك فاروق بفريدة أخت شاه ايران اوقف العمل بالفيلم.
وتعبيرا عن إعجابها بأداء أسمهان لهذه القصيدة قامت الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة بتسمية ابنها الوحيد البرَّاق رغم صعوبة هذا الاسم وندرته.
ومن قصتها استلهمت أحداث فيلم «ليلى بنت الصحراء» 1937، من بطولة راقية إبراهيم وبهيجة حافظ وحسين رياض وزكي رستم.
فارس ربيعة
والبرّاق المذكور هو البراق بن روحان بن أسد بن بكر بن مرة، من بني جشم احد فروع قبيلة تغلب بن وائل من قبائل ربيعة بن نزار. كان هو فارس ربيعة وفاتكها المقدّم، قال عنه المؤرخون «إليه انتهى عزّ ربيعة وشرفها»، وكان ذلك قبل وائل كليب بن ربيعة المعروف بالزير سالم.
تعلق بها ابن عمها البراق واحبته، لكن والدها كان يريد أن يزوجها بأحد الملوك، لعله يجد فيه منقذاً لقومه وملاذاً لهم عند الشدائد. كانت ليلى تود لو أن اباها زوّجها بالبراق، إلا أنها لم تعص. امر أبيها وصانت نفسها عن البراق تعففاً فلُقبت بالعفيفة.
استاء البراق من رفض عمه زواجه من ليلى، ورحل عن قومه، ونزل على بني حنيفة (من قبائل بكر بن وائل). واثناء غياب البراق عن قومه ثارت أثناء ذلك حرب ضروس بين بني تغلب قوم البراق وبين قبائل قُضاعة وطيء، وقتل الكثيرون من الفئتين، وتعاظمت الشرور، واتسع الخرق، واضطرب حبل بني ربيعة، فاجتمع إلى البراق كليب بن ربيعة وإخوته يستنجدونه.
فقبل نجدتهم بعد أن عقدوا الرئاسة له. ثم سار إلى ديار قضاعة وطيء وأغار عليهم وهزمهم شر هزيمة، بعد حروب كثيرة ومعارك جمّة، فامتلأت يداه بالغنائم واسترجع الظعائن.
صرخة أبية
واثناء ذلك سمع ابن لكسرى ملك الفرس عن ليلى وجمالها، فأراد أن يخطبها لنفسه فكمن لقومها في الطريق وتمكن منهم ونقلها إلى فارس، فبقيت هناك أسيرة.
حاول الزواج بها فامتنعت عليه، وتعففت وتمنعت، فلم يزدها الأمر إلا رفضا وإصرارا وخيرته بين أن يقتلها أو يعيدها لأبيها في بني ربيعة.
وأطلقت الأشعار تستحث قومها على إنقاذها، وتستصرخ البرّاق لانقاذها، وكان مما قالته ليلى وهي في الأسر هذه الأبيات الرائعة التي تمثل صرخةً أبية:
ليت للبرّاق عيناً فترى
ما أقاسي من بلاء وعنا
يا كليباً يا عقيلا إخوتي
يا جُنيداً ساعدوني بالبكا
عُذبتْ أختكمُ يا ويـــلكمْ
بعذاب النُكر صبحاً ومسا
يكذب الأعجم ما يقربني
ومعي بعض حساسات الحيا
قيّ.دُوني غللوني وافعلوا
كل ما شئتم جميعاً من بلا
فأنا كارهة بُغــيـتكم
ومريرُ الموت عندي قد حلا
أتدُلُّونَ علينا فارســــاً
يا بني أنمار يا أهل الخنا
يا إياد خسرت صفقتكم
ورُمي المُنظرُ من بُرد العمى
يا بني الأعماص إما تقطعوا
لبني عدنان أسباب الرجا
فاصطباراً وعزاءً حسناً
كلُّ نصر بعد ضُرٍّ يُرتجى
قُل لعدنان فديتم شَمّ.روا
لبني الأعاجم تشمير الوحى
واعقدوا الرايات في أقطارها
وأشهروا البيض وسيروا في الضحى
يا بني تغلب سيروا وانصروا
وذروا الغ1فلة عنكم والكرى
واحذروا العار على أعقابكم
وعليكم ما بقيتم في الورى
فوز بالحبيبة
سمع بعض الرعاة العرب القصيدة فأسرع الخطى يريد ديار أهلها، حتى بلغ البراق وأنشده على عجل صرخة ليلى وما إن أكمل الراعي شعرها حتى وضع البراق رجله في الركاب واعتلى صهوة جواده وصاح لفرسان ربيعة فتبعوه.
واجتمعت لديه قبائل ربيعة بن نزار وأحلافهم لحرب الفرس فانتصر البراق عليهم، واستنقذ ليلى ابنة عمه منهم.. واستحق أن يفوز بها ويتزوجها.
تولى البراق رئاسة قومه بني تغلب زمناً طويلاً، وصارت قبائل ربيعة بحسن تدبيره أوسع العرب خيراً. وتوفي نحو عام 479 م. ولحقته زوجته ليلى العفيفة بعد أربعة أعوام.

قصائد ليلى والبراق
لليلى قصيدة اخرى مرثية في ابن عمها غرسان اخي البراق حيث بلغها مقتله في الحرب:
قد كان بي ما كفى من حُزْن غرسان
والآن قد زاد في همّي وأحزاني
ما حالُ برّاق من بعدي ومعشرنا
ووالدي وأعمامي وإخواني
قد حال دوني يا برّاق مُجتَهد
من النوائب جهدٌ ليس بالفاني
تربّعُ الشوق في قلبي وذبتُ كما
ذاب الرصاص إذا أصلي بنيران
فلو تراني وأشواقي تقلّبني
عجبتُ براق من صبري وكتماني
يا عين فابكي وجودي بالدموع ولا
تملّ يا قلب أن تُبلى بأشجان
فذكر برّاق مولى الحي من أسَدٍ
أنسى حياتي بلا شكّ وأنساني
فتى ربيعة طوّاف أماكنها
وفارس الخيل في روع وميدان
في وداع البراق
عندما توفي البراق قالت من الشعر في وداعه:
تزود بنا زاداً فليس براجع
إلينا وصال بعد هذا التقاطع
وكفكف بأطراف الوداع تمتعاً
جفونك من فيض الدموع الهوامع
ألا فاجزني صاعاً بصاع كما ترى
تصوب عيني حسرة بالمدامع
وفي مدحه
ولها أيضا في مدح البراق وهي ترد على ام الاغر اخت كليب بن وائل وكانت لامتها على جزعها:
أم الاغر دعي ملامك واسمعي
قولا يقينا لست عنه بمعزل
براق سيدنا وفارس خيلنا
وهو المطاعن في مضيق الجحفل
وعماد هذا الحي في مكروهه
ومؤمل برجوه كل مؤمل

ما اجمل ما قال الزمخشري



  • ما اجمل ما قال الزمخشري : رغم ما قيل عنه انه معتزلي

    إن يسألوني عن مذهبي لم أبح به* * ساكتمه و كتمانه ليَ أسلم
    فإن حنفيا قلت قالوا بأنني ** أبيح الطلا وهو الشراب المُحَرَّم
    وإن مالكيا قلت قالوا بأنني ** أبيح لحم الكلاب ، وهُمْ هُمُ
    وإن شافعيا قلت قالوا بأنني ** أبيح نكاح البنت ، والبنت تَحْرُمُ
    وإن حنبليا قلت قالوا بأنني ** ثقيلٌ ، حَلُولِيٌ ، بَغِيْضٌ ، مُجَسِّمُ
    وإن قلت من أهل الحديث وحزبه ** يقولن تَيْسٌ ، ليس يدري ويفهم
    تعجبت من هذا الزمان وأهله ** فما أحد من ألسن الناس يسلم

موت الفرزدق



موت الفرزدق : 

جرير ذلك الصعلوك المعدم الذي نشا من اصل وضيع فاضت قريحته باحساس صادق وعاطفة جارفة غلبت كل عواطف شعراء دهره فان مدح مدح بصدق وان هجا هجا بصدق واشتهر جرير بلاذع هجائه خاصة ضد خصمه الفرزدق حيث دامت حربهما الكلامية زهاء الاربعين سنة وعندما مات الفرزدق سخا جرير بقصيدة رثائية جميلة ابان فيها عن طيب معدنه وكان مطلعها هذه الابيات :
لعمري لقد اشجى تميما وهدها *** على نكبات الدهر موت الفرزدق
عشية راحوا للفراق بنعشه *** الى جدث في هو الارض معمق
لقد غادروا في اللحد من كان ينتمي *** الى كل نجم في السماء محلق

لكـــــــل كلام يا بثين جواب


لكـــــــل كلام يا بثين جواب 

يروى ان جميلا بن معمر اقبل بابله ذات يوم الى واد بالحجاز يسمى بغيض حتى اوردها ثم اضجع وارسل ابله ترعى ، وكان اهل بثينة ابنة عمه انذاك في جانب الوادي فاقبلت بثينة مع جارية لها واردتين الماء فمرتا راكضتين على فصال له ( نوق صغيرة ) بروك فنفرتهن بثينة وفرقتهن فقال لها جميل بفظاظة لقد نفرتهن ثم شتمها وكانت انذاك جويرية صغيرة فبادلته الشتائم دون خوف فضحك واستحسن سبابها وهام بها منذ ذلك الحين وقال هذين البيتين :

واول ما قاد المودة بيننا *** بوادي بغيض يا بثين سباب
وقلنا لها كلاما فجاءت بمثله *** لكل كلام يا بثين جواب
 

الاذن تعشق قبل العين احيانا


الاذن تعشق قبل العين احيانا : 
كانت بالبصرة قينة لبعض ولد سليمان بن علي وكانت محسنة بارعة الظرف وكان بشار بن برد صديقا لسيدها ومداحا له فحضر مجلسه يوما والجارية تغني فسر بحضوره وشرب حتى سكر ونام فنهض بشار وهم بالرحيل فقالت له القينة : " يا ابا معاذ احب ان تذكر يومنا هذا في قصيدة لا تذكر فيها لا اسمي ولا اسم سيدي وتكتب بها اليه : 
فكتب بشار حينها هذه القصيدة الرائعة بعنوان والاذن تعشق قبل العين احيانا /وهذه بعض من ابياتها :
وذات دل كان البدر صورتها *** باتت تغني عميد القلب سكرانا 
ان العيون التي في طرفها حور *** قتلتنا ثم لم يحيينا قتلانا 
فقلت احسنت يا سؤلي ويا املي ***فاسمعيني جزاك الله احسانا 
يا حبذا جبل الريان من جبل *** وحبذا ساكن الريان من كانا 
قالت فهلا فدتك النفس احسن من *** هذا لمن كان صب القلب حيرانا 
يا قوم اذني لبعض الحي عاشقة *** والاذن تعشق قبل العين احيانا 

صَوْتُ صَفِيْرِ البُلْبُلِ



هذه هي قصة الأصمعي مع أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي، فلقد كان أبو جعفر المنصور يحفظ القصيدة من أول مرة، وعنده غلام يحفظ القصيدة من المرة الثانية، وعنده جارية تحفظ القصيدة من المرة الثالثة، وكان أبو جعفر ذكياً، فأراد أن يباري الشعراء فنظَّم مسابقة للشعراء فإن كانت من حفظه منح جائزة، وإن كانت من نقله فلم يعط شيئاً، فيجيء الشاعر وقد كتب قصيدة ولم ينم في تلك الليلة لأنه كان يكتب القصيدة؛ فيأتي فيلقي قصيدته فيقول الخليفة: إني أحفظها منذ زمن.. ويخبره بها فيتعجب الشاعر ويقول في نفسه: يكرر نفس النمط في بيت أو بيتين أما في القصيدة كلها فمستحيل!!!!!!... فيقول الخليفة: لا وهناك غيري، أحضروا الغلام. فيحضروه من خلف ستار بجانب الخليفة، فيقول له: هل تحفظ قصيدة كذا ؟؟؟ فيقول: نعم، ويقولها فيتعجب الشاعر!! فيقول:لا وهناك غيرنا، أحضروا الجارية.. فيحضروها من خلف الستار، فيقول لها: هل تحفظين قصيدة كذا ؟؟؟ فتقول: نعم، وتقولها. عندها ينهار الشاعر ويقول في نفسه: لا أنا لست بشاعر.. وينسحب مهزوماً.....
فتجمع الشعراء في مكان يواسون بعضهم؛ فمر بهم الأصمعي فرآهم على هذه الحال، فسألهم: ما الخبر؟؟؟؟ فأخبروه بالخبر فقال:أن في الأمر شيئاً، لابد من حل....فجاءه الحل فكتب قصيدة جعلها منوعة الموضوعات، وتنكر بملابس أعرابي حتى لا يعرف وغطى وجهه حتى لا يعرف ودخل على الخليفة وحمل نعليه بيديه وربط حماره إلى عامود بالقصر، ودخل على الخليفة وقال: السلام عليك أيها الخليفة. فرد السلام، وقال: هل تعرف الشروط؟؟ قال: نعم. فقال الخليفة: هات ما عندك. قال الأصمعي:

صَوْتُ صَفِيْرِ البُلْبُلِ

هَيَّجَ قَلْبِيَ الثَمِلِ

المَاءُ وَالزَّهْرُ مَعَاً

مَعَ لَحْظِ زهر المُقَلِ

وَأَنْتَ يَاسَيِّدَ لِي

وَسَيِّدِي وَمَوْلَى لِي

فَكَمْ فَكَمْ تَيَّمَنِي

غُزَيِّلٌ عَقَيْقَلي

قَطَّفْتُ مِنْ وَجْنَتِهِ

مِنْ لَثْمِ وَرْدِ الخَجَلِ

فَقَالَ لاَ لاَ لاَ لاَ لاَ

ققَدْ غَدَا مُهَرْولِ

وَالخُودُ مَالَتْ طَرَبَاً

مِنْ فِعْلِ هَذَا الرَّجُلِ

فَوَلْوَلَتْ وَوَلْوَلَتُ

وَلي وَلي يَاوَيْلَ لِي

فَقُلْتُ لا تُوَلْوِلِي

وَبَيِّنِي اللُؤْلُؤَلَي

قالت له حين كذا

انْهَضْ وَجِدْ بِالنَّقَلِ

وَفِتْيَةٍ سَقَوْنَنِي

قَهْوَةً كَالعَسَلَ لِي

شَمَمْتُهَا بِأَنْفِي

أَزْكَى مِنَ القَرَنْفُلِ

فِي وَسْطِ بُسْتَانٍ حُلِي

بالزَّهْرِ وَالسُرُورُ لِي

وَالعُودُ دَنْ دَنْدَنَ لِي

وَالطَّبْلُ طَبْ طَبَّلَ لِي

طب طبطب طب طبطب

طب طبطب طبطب طب لي

وَالسَّقْفُ سق سق سق لي

وَالرَّقْصُ قَدْ طَابَ الِي

شَوَى شَوَى وَشَاهِشُ

عَلَى وَرَقْ سِفَرجَلِ

وَغَرَّدَ القِمْرِ يَصِيحُ

مِنْ مَلَلٍ فِي مَلَلِ

و لَوْ تَرَانِي رَاكِباً

عَلَى حِمَارٍ أَهْزَلِ

يَمْشِي عَلَى ثَلاثَةٍ

كَمَشْيَةِ العَرَنْجِلِ

وَالنَّاسُ تَرْجِمْ جَمَلِي

فِي السُوقِ بالقُلْقُلَلِ

وَالكُلُّ كَعْكَعْ كَعِكَعْ

خَلْفِي وَمِنْ حُوَيْلَلِي

لكِنْ مَشَيتُ هَارِبا

مِنْ خَشْيَةِ العَقَنْقِلِي

إِلَى لِقَاءِ مَلِكٍ

مُعَظَّمٍ مُبَجَّلِ

يَأْمُرُلِي بِخَلْعَةٍ

حَمْرَاءْ كَالدَّمْ دَمَلِي

أَجُرُّ فِيهَا مَاشِياً

مُبَغْدِدَاً للذِّيَّلِ

أَنَا الأَدِيْبُ الأَلْمَعِي

مِنْ حَيِّ أَرْضِ المُوْصِلِ

نَظِمْتُ قِطعاً زُخْرِفَتْ

يَعْجِزُ عَنْهَا الأَدْبُ لِي

أَقُوْلُ فِي مَطْلَعِهَا

صَوْتُ صَفيرِ البُلْبُلِ

هنا تعجب الخليفة ولم يستطع حفظها لأن فيها أحرف مكررة فقال: والله ماسمعت بها من قبل. أحضروا الغلام، فأحضروه؛ فقال: والله ما سمعتها من قبل. قال الخليفة: أحضروا الجارية، فقالت: والله ما سمعت بها من قبل........ فقال الخليفة: إذاً أحضر ما كتبت عليه قصيدتك لنزينها ونعطيك وزنها ذهباً. فقال الأصمعي: لقد ورثت لوح رخامٍ عن أبي لا يحمله إلى أربعة من جنودك. فأمر الخليفة بإحضاره، فأخذ بوزنه كل مال الخزنة فعندما أراد الأصمعي المغادرة قال الوزير: أوقفه يا أمير المؤمنين والله ما هو إلى الأصمعي. فقال الخليفة: أزل اللثام عن وجهك يا أعرابي. فأزال اللثام فإذا هو الأصمعي، فقال: أتفعل هذا معي، أعد المال إلى الخزنة. فقال الأصمعي: لا أُعيده إلا بشرط أن ترجع للشعراء مكافئاتهم.. فقال الخليفة: نعم،،،، فأعاد الأصمعي الأموال وأعاد الخليفة المكافئات.